من اسباب الهدايه

 

من اسباب الهدايه

من اسباب الهدايه


سؤال الله والضراعة إليه في طلب الهداية، وطلب التوفيق وانشراح الصدر للحق، فالله يقول: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر:60]، والنبي ﷺ يقول عن الله جل وعلا أنه قال: استهدوني أهدكم.
فالإنسان يسأل ربه أن الله يهديه ويشرح صدره للحق، ويعينه على طاعته وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام، هذا من أعظم الأسباب، الضراعة إلى الله وسؤاله جل وعلا الهداية والإلحاح في ذلك ولاسيما في أوقات الإجابة مثل آخر الليل جوف الليل، بين الأذان والإقامة، في آخر الصلاة، في السجود.

في يوم الجمعة إذا جلس الإمام على المنبر إلى أن تقام الصلاة، في آخر يوم الجمعة بعد العصر إلى غروب الشمس، كل هذه أوقات ترجى فيها الإجابة، فينبغي للمؤمن أن يلح في طلب الهداية، في طلب التوفيق، في طلب صلاحه وصلاح ذريته، في سؤال الله لولاة أمر المسلمين أن يهديهم ويوفقهم ويصلح حالهم وأن يعينهم على كل خير، هذه أوقات مناسبة.

من اسباب الهدايه

استدامة ذكرِ الله تعالى، فذكر الله يجعل القلب مرتبط بالله، مما يجعله مطمئناً فينشرح الصدر، يقول الله جل وعلا: ﴿ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾، ومن ذَكَرَ الله كان ذِكْرُ الله له أعظم، قال تعالى: ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ﴾ [البقرة: 152]

وفي الحديث القدسي قال جل وعلا: (( وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خيرٌ منهم )) أما من تكاسل عن ذكر الله واستهان به سلط الله عليه الشيطان قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴾من اسباب الهدايه

الهداية إلى صراط الله المستقيم هدف أسمى ينشده كل مسلم، ولأهميتها فقد شرع الله سؤالها في كل ركعة من الصلوات، فيقرأ قول الله تعالى: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6]، وللهداية أسباب بيّنها الله عز وجل في كتابه الكريم، وذكرها الرسول – صلى الله عليه وسلم – في سنته، وسأسوق بعضا منها.

من تلك الأسباب: سعة الصدر وانشراحه للإسلام وتعاليمه قال تعالى ﴿ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا ﴾ [الأنعام: 125] وأعظم معين لشرح الصدر للإسلام هو التوحيد الذي لا يخالطه شكٌ أو شركٌ مع الله، أما الشرك فهو أعظم أسباب ضيق الصدر.

من اسباب الهدايه

سئل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أي المؤمنين أكيس قال: ((أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا، وَأَحْسَنُهُمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا، أُولَئِكَ الْأَكْيَاسُ)) وسئل عن هذه الآية ﴿ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ﴾ [الأنعام: 125]

قالوا: وكيف يكون هذا الشرح ؟ فقال: (( نور يُقذف به في القلب فينفسح له القلب)) قالوا: فهل لذلك من أمارة يعرف بها ؟ قال: (( نعم )) قيل: وما هي؟ قال: (( الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل لقاء الموت )).من اسباب الهدايه

وإذا كان التوحيد هو مفتاح الهداية، فإن عملَ الصالحاتِ والتقربَ إلى الله بسائر الطاعات هي أسنانُ ذلك المفتاح، ومن كان له حظٌ من كلِّ طاعةٍ، ونصيبٌ من كلِّ قربة؛ صار أقربُ إلى انشراح الصدر.

ومن غمس نفسه في الشهوات، وأغرق قلبه بالمحرمات، أظلمت الدنيا في عينيه وضاقت به الحياة، وقد قيل في معنى قولِه تعالى ﴿ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا ﴾ [الأنعام: 125] هو الذي لا يتسع لشيء من الهدى ولا يخلص إليه شيء من الإيمان ينفعه وينقذه.

ومن أسباب الهداية: استدامة ذكرِ الله تعالى، فذكر الله يجعل القلب مرتبط بالله، مما يجعله مطمئناً فينشرح الصدر، يقول الله جل وعلا: ﴿ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾، ومن ذَكَرَ الله كان ذِكْرُ الله له أعظم، قال تعالى: ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ﴾ [البقرة: 152]

وفي الحديث القدسي قال جل وعلا: (( وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خيرٌ منهم )) أما من تكاسل عن ذكر الله واستهان به سلط الله عليه الشيطان قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴾ [الزخرف: 36].

ونبينا – صلى الله عليه وسلم – يقول: (( لقيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال يا محمد أقرئ أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنةَ طيِّبةُ التربة، عذبةُ الماء، وأنها قيعانٌ، وأن غِرَاسَها: سبحان الله والحمد لله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر)) وفي حديث آخر: أن لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة

ومن أسباب الهداية: تلاوةُ كتابِ الله، بتدبرٍ وتمعنٍ وخشوع، وهو وإن كان من أنواع الذكر إلا أنه أُفرِد لعظيم أهميته ومزيد العناية به، قال الله تعالى ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ﴾ [الإسراء: 9] يهدي للتي هي أقومُ في كل شيء من أمور الدين والدنيا والآخرة.

ويقول سبحانه: ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الإسراء: 82] فأثرُ القرآنِ وتأثيرُه على النفوس واضحٌ مشهودٌ مهما بلغت القلوبُ من قسوتها، ومهما كانت حالُ المرء من الشقاوة والضلال.

جعلني الله وإياكم من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، ونفعنا بما فيه من آياتٍ وهدىً وبيان، أقول هذا القول وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة، فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم.

من اسباب الهدايه